دجنبر 28, 2023

مخاطر تداول العملات وكيفية التغلب عليها

دجنبر 28, 2023

Content:

 

تداول العملات او سوق الصرف الأجنبي او تبديل أزواج العملات، كلها مسميات لأحد اهم القطاعات في سوق الفوركس. تكمن الفكرة ببساطة في تبديل أزواج العملات بين بيع عملة او شرائها مقابل عملة آخرى، والغرض من العملية بأكملها هو التبادل التجاري بين الدول المختلفة، فكيف لدولة أوروبية شراء البترول مثلا من دول الخليج بالدولار وعملتهم اليورو؟

لذا ابتكار العالم سوق حيوي ونشط، يمكن لجميع من في العالم المشاركة فيه، والمضاربة على المكشوف في عمليات بيع وشراء العملات بشكل شفاف لضمان سرعة وسهولة وشفافية التسعير بناءاً على العرض والطلب. فإذا قمت بشراء زوج EUR/USD فأنك تقوم بشراء الأول (اليورو) مقابل الثاني (الدولار) وكلما ارتفع اليورو تربح، وكلما انخفض تخسر. ولكن هل الأمر بدون مخاطر؟ وهل هناك عملات أكثر مخاطر من عملات آخرى؟ كل هذا وأكثر سوف نجيب عليه في هذه المقالة الممتعة، تابع للنهاية!

ما المقصود بالمخاطر في التداول؟

المخاطر في التداول يُقصد بها الأشارة الى إحتمالية الخسارة المالية، او النتائج السلبية المتعلقة بتقلب الأسعار في صرف العملات والخروج عن المألوف. فأي تحرك عكس الأتجاة المتوقع يمكن أعتبارة مُخاطرة في حد ذاتها، فيمكن ان تُغير احد الدول معدل صرف عملتها كنتيجة للتضخم او يتغير تلقائياً كنتيجة لتغيرات سياسية او اقتصادية.

غير ان هناك من الأنواع الاخرى التي يمكن ان تُودي الى الخسارة المالية، مثل المشاكل التقنية والمتعلقة بالوسيط المالي. ومخاطر آخرى تتعلق بالمتداول نفسة، وأستخدامه الخاطئ للروافع المالية والأفراط بها، او حتى سوء إدارة رأس المال والدخول بمبالغ كبيرة في صفقات عالية المخاطر. وسوف نتحدث في معظم عناصر المخاطر الآن.

مخاطر سعر الصرف

هناك الكثير من المخاطر التي يمكن ان تسبب تغيرات كبيرة في أسعار قيمة العملة، مثل ضعف الأقتصاد او التغيرات السياسية. فمثلاً يمكننا ان نلاحظ ان العقود الأجلة على الجنية المصري قد وصلت الى سعر 51 جنيهاً مقابل الدولار الواحد في ظل ان السعر الرسمي 31 جنيهاً فقط! قد يكون أيضاً تغير سعر الصرف المتقلب بسبب خلل في التوازن بين العرض والطلب في الأسواق. لاحظ ان خلال الفترة التي تكون فيها صفقة التداول مفتوحه، فأنها تخضع لجميع تغيرات الأسعار، مما يسبب المكسب أو الخسارة.

بالإضافة إلى ذلك، نظرًا لأن تداول العملات الأجنبية خارج البورصة غير منظم إلى حد كبير، فلا يتم فرض حدود للسعر اليومي كما هو الحال بالنسبة لبورصات العقود الآجلة المنظمة. يتحرك السوق بناءً على العوامل الأساسية والفني مثل الأخبار الأقتصادية والجيوغرافية والسياسية. لتقليل الخسائر قدر الإمكان وزيادة الأرباح، يمكن ان تفكر في وضع:

  • حد أقصى للصفقة: حيث يمكنك ان تفكر في مبلغ محدد كحد أقصى لفتح اي صفقة، لكي تتمكن من تحمل الخسارة قدر الإمكان.
  • وضع أمر وقف الخسارة: لكي تتجنب نزيف الخسارة، يمكنك ان تضع أمراً لوقف الخسارة بشكل تلقائي، عن طريق تحديد المستوى المناسب عبر التحليل الفني للمخططات البيانية.
  • معدل المكسب الى الخسارة: بالمنطق لا يمكنك دخول مخاطرة مكسبها دولاراً واحداً وخسارتها عشرون! ادرس نسبة المكسب الى الخسارة، وقرر ما اذا كان الموقف يستحق المجازفة أم لا.

مخاطر سعر الصرف

خطر تغيرات سعر الفائدة

دائما ما نجد كبار المتداولين ومقدمين التوصيات يذكرون مواعيد اجتماعات البنوك المركزية، ويصنفون اخبار تغير او ثبات اسعار الفائدة، كأخبار ذات أهمية كبرى، ولكن لماذا؟ ببساطة توضح نسبة الفائدة، النسبة التي يحصل عليها الأفراد عن إقراض الأموال لآخرين. فكلما زادت أسعار الفائدة، زاد الطلب عليها، حيث يتم دعمها من المستثمرين والمودعين أملاً في أرباح هذه الفوائد من البنوك، والعكس صحيح. ففي حالة زيادة الفائدة، سيكون للعملة ثُقل أكثر مقابل العملات الآخرى وزيادة قيمتها.

وعلى العكس من ذلك، إذا قرر البنك المركزي خفض سعر الفائدة، فإن الطلب عليه سينخفض أيضاً. وذلك لأن الودائع والاستثمارات بهذه العملة ستولد دفعات أقل من ذي قبل. ولهذا السبب فإن العملة وسعرها مقابل العملات الأخرى سوف يضعف. ولكي تحاول التغلب على هذا النوع من المخاطر، عليك ان تتابع التقويم الأقتصادي بشكل دوري لمعرفة مواعيد إصدارات اخبار الفائدة من البنوك المركزية ومواعيد الاجتماعات. حاول دائماً تجنب المخاطرة والتداول في اوقات الأخبار الاقتصادية قدر الإمكان، لان الاسواق تكون مزبزبة جداً.

مخاطر السيولة

بالتأكيد من المعروف ان سوق الفوركس هو السوق الأكثر سيولة في العالم، ولكن في بعض الأوقات تقل السيولة. قد يكون السبب في ذلك، هو العطلات الرسمية او الأعياد في بعض الدول مما يجعل السيولة تنخفض. ويمكن ان يحدث ذلك أيضاً بسبب نشوب الأزمات الاقتصادية والمالية او حتى في نهاية الأسبوع، فقد يأخذ الكثير من المتداولين بعض الراحة.

عادة، عندما يكون السوق أقل سيولة، يميل وسطاء الفوركس إلى زيادة حجم فروق الأسعار، والتي تعمل بمثابة عمولة مقابل خدماتهم. وكما تعلم، فإن فروق الأسعار الكبيرة تقلل من العوائد والأرباح من الصفقات، وهو أمر يتجنبه المتداولون المحترفون، وخصوصاً من يتداولون على المدى القصير.يمكن أن يؤدي انخفاض السيولة إلى حدوث انخفاض قوي وتدهور للسوق، مما يعني وجود عدد أقل من المشترين والبائعين في السوق. وهذا يمكن أن يجعل من الصعب تنفيذ صفقات أكبر دون التأثير على سعر السوق.

وللحد من تأثير هذه المخاطر يمكنك:

  • التجارة خلال ساعات الذروة: عادة ما تكون السيولة أعلى خلال ساعات الذروة للتداول عندما تتداخل المراكز المالية الرئيسية (على سبيل المثال، جلسات لندن ونيويورك). التداول خلال هذه الأوقات يمكن أن يقلل من مخاطر انخفاض السيولة.
  • تنويع أزواج العملات: بدلاً من التركيز على زوج عملات واحد، قم بتنويع محفظة التداول الخاصة بك. غالبًا ما تتمتع أزواج العملات الرئيسية بسيولة أعلى مقارنة بالأزواج الغريبة أو الأقل تداولًا.

مخاطر استخدام الروافع المالية

عندما يتداول الأفراد في اسواق الفوركس، غالباً ما يستخدمون الروافع المالية أملاً في زيادة الأرباح، وهي بمثابة إقتراض من الوسيط لتنفيذ صفقات ضخمة برأس مال محدود. وعندما يستخدم المتداول الروافع المالية، يتم حجز جزء من الأيداع كهامش يمكن لشركة الوساطة خصمة في حالة خسارة الصفقة.  تسمح سياسات الهامش هذه بإستخدام درجات محددة من الرافعة المالية.

وبناء على ذلك، فإن حركة السعر الصغيرة نسبيا في العقد قد تؤدي إلى خسائر فورية وكبيرة تتجاوز المبلغ المستثمر. على سبيل المثال، إذا تم إيداع 10% من سعر العقد في وقت الشراء كهامش، فإن انخفاضاً بنسبة 10% في سعر العقد من شأنه، إذا تم إغلاق العقد بعد ذلك، أن يؤدي إلى خسارة إجمالية للعقد.

وللحد من مخاطر إستخدام الروافع المالية والهوامش، عليك تقليل استخدام هذه الهوامش قدر الإمكان لتقليل خطر الخسارة. او يمكنك إستخدامها في الصفقات قليلة المخاطرة وذات العوائد العالية مقارنة بالأرباح لكي تتجنب فقد الهامش وخسارة الصفقة.

مخاطر تتعلق بالوسيط

قد تظن ان السوق واحد، وان الوسيط مجرد عنصر غير مهم في المعادلة، او ان الاختلاف في مجرد عمولات طفيفة يمكن تجاوزها، ولكن الأمر أكبر من ذلك بكثير. إن اختيار وسيط التداول يعتبر أمراً هاماً للغاية، يمكن أن يعرض وسطاء الفوركس غير الموثوق بهم المتداولين لمخاطر متنوعة. قد يفتقر وسطاء التداول إلى الاستقرار المالي، مما يشكل خطراً مفزعاً على الأموال المودعة للمتداولين. إذا أصبح الوسيط عجزاً عن السداد، هناك احتمال فقدان رأس المال المستثمر.

قد يقدم بعض الوسطاء تنفيذ تداول بطيء أو غير موثوق، مما يؤدي إلى تغير سريع في الأسعار أو التأخير في معالجة الطلبات. يمكن أن يؤدي ذلك إلى نتائج تداول غير مرغوب فيها، خاصة في ظروف السوق العاصفة. قد يلجأ بعض الوسطاء غير الأمينين إلى ممارسات غير منضبطة، حيث يتلاعبون بالأسعار لتفعيل أوامر وقف الخسارة، أو يقدمون سعراً مختلفًا عن السعر الحقيقي للسوق.

اختر وسطاء الفوركس الذين يتمتعون بتنظيم من قبل هيئات مالية ذات سمعة طيبة. تقدم الهيئات التنظيمية إشرافًا وفرضًا لامر الامتثال بالمعايير العالمية، وتوفير مستوى عالي من حماية المتداولين. قم بالبحث في استقرار الوسيط من خلال مراجعة البيانات المالية والمعلومات حول السيولة. يعتبر الوسيط المستقر والراسخ موثوقًا عادةً.

المخاطر النفسية

يمكن أن تؤثر المخاطر النفسية في التداول بشكل كبير على عملية صنع القرار والانضباط والأداء العام. أحد المخاطر النفسية الشائعة هو تأثير الخوف والقلق. قد يتردد المتداولون الذين يعانون من الخوف أو يتجنبون التداولات تمامًا، مما يؤدي إلى ضياع الفرص. من ناحية أخرى، يمكن للقلق أن يؤثر على القرار، مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات متهورة. وللتخفيف من هذه المخاطر، يجب على المتداولين التركيز على بناء الثقة من خلال التعليم والممارسة والحفاظ على خطة تداول محددة جيدًا. إن فهم ديناميكيات السوق ووضع استراتيجية واضحة يمكن أن يساعد في تخفيف الخوف والقلق، مما يتيح اتخاذ قرارات أكثر عقلانية.

الخطر النفسي الآخر هو تأثير الجشع. يمكن أن يدفع الجشع المتداولين إلى تحمل مخاطر مفرطة أو الاحتفاظ بصفقاتهم الرابحة لفترة طويلة جدًا، مما يؤدي غالبًا إلى خسائر كبيرة. ولمواجهة هذه المخاطر، يجب على المتداولين تحديد أهداف ربح واقعية والالتزام باستراتيجيات خروج منضبطة. إن تنفيذ تقنيات إدارة المخاطر، مثل وضع أوامر وقف الخسارة، يمكن أن يساعد أيضًا في التحكم في تأثير الجشع على قرارات التداول.

نفاد الصبر هو خطر نفسي آخر قد يواجهه المتداولون. قد يؤدي نفاد الصبر إلى الخروج أو الدخول المبكر، مما يعطل تنفيذ خطة تداول مدروسة جيدًا. وللتخفيف من نفاد الصبر، يجب على المتداولين التركيز على تنمية الصبر من خلال الممارسة والخبرة. إن انتظار إشارات التأكيد والثقة في الخطة الموضوعة يمكن أن يساهم في تداول أكثر انضباطًا وصبرًا.

الملخص

يتطلب النجاح في التعامل مع مخاطر تداول العملات الأجنبية مزيجًا من المعرفة والانضباط والتخطيط الاستراتيجي.  فإن جميع مخاطر ومخاطر تداول العملات الأجنبية تؤدي في النهاية إلى خسائر مالية – وهي النتيجة غير المرغوب فيها لأي متداول فوركس. ولكن هناك طرق لتقليل تلك المخاطر وزيادة فرص النجاح والأرباح.

من خلال فهم كل خطر وتنفيذ استراتيجيات التخفيف الفعالة، يمكن للمتداولين تعزيز مرونتهم في عالم تداول العملات الأجنبية الديناميكي الذي لا يمكن التنبؤ به. تذكر أن اتباع نهج مستنير ومنضبط هو مفتاح النجاح على المدى الطويل في سوق الفوركس. قد ذكرنا أكثر انواع المخاطر شهرة، وكيف يمكنك التغلب على كل نوع منهم، هناك الكثير ايضاً غير ذلك، وهنا دورك، البحث وايجاد الحلول!

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email

Content:

تابعونا على

ابدأ التداول الآن

المنشورات الأخيرة

الرجاء ادخل الإسم الأول

قرأت وفهمت وأوافق على: اتفاقية العملاء (الشروط والأحكام) ، وبيان الإفصاح عن المخاطرة ، وسياسة مكافحة غسل الأموال

الرجاء الموافقة على الشروط والأحكام

بتحديد هذا المربع، أكون قد قبلت: اتفاقية العملاء (الشروط والأحكام) وبيان الإفصاح عن المخاطر وأؤكد أن عمري يزيد عن 18 عاماً
الرجاء الانتظار...

هل ستغادر هذه الصفحة قريباً؟

سجل الآن واحصل على زيادة قدرها 300 دولار استخدم الكود CMT300

تطبق الشروط والأحكام: الحد الأدنى للإيداع 300 دولار | الحد الأعلى للمكافأة 300 دولار