أكتوبر 29, 2023

سيكولوجية المتداول: أفهم العوامل النفسية التي تؤثر على قراراتك في صفقات الفوركس وكيف تتخطاها

أكتوبر 29, 2023

الدينار الكويتي
Content:

السيكولوجي أو علم النفس، هو أحد أهم العلوم الإنسانية التي تهتم بدراسة طرق تفكير الإنسان وسلوكه وشخصيته. بالتأكيد بما أن الفوركس هي تجارة ومضاربة تقوم في الأساس على التفكير واتخاذ القرارات، فمن المهم أن نهتم بسيكولوجية المتداول والجانب النفسي والسلوكي لاتخاذ القرارات. تُعد سيكولوجية التداول هي أحد أهم الركائز التي يجب أن يقتنيها ويطورها المتداول الناجح.

إن مشاعر القلق والخوف التي تصاحب سيكولوجية المتداول في فترات تداوله، يمكن أن تسبب له الكثير من الأزمات النفسية، والتي قد تدفعه إلى وقف الصفقات بدافع الراحة النفسية، حتى وإن كلفه هذا القرار الكثير من الخسارة المادية. وحتى مشاعر الطموح قد تصحبها مشاعر الجشع والتطلع إلى المزيد من الربح دون حد أقصى ودون خطة واضحة، وفي الغالب يصاحب هذا الشعور، الخسارة

سأكون كاذباً إذا قلت إن النجاح في أسواق الفوركس يعتمد كلياً على الخطة أو الإستراتيجية التي تستخدمها، لأنه ليس كذلك، فهو في الواقع يعتمد في الغالب على عقليتك وعلى كيفية تفكيرك في الأسواق وتفاعلك مع المؤثرات والأخبار المختلفة. ان الخطة والأستراتيجية أمراً مهماً ولكنه يمثل النصف فقط من النجاح، لان النصف الآخر يقع على عاتق العواطف والمشاعر وأدارتها بشكلاً سليم. في هذه المقالة سوف نتحدث عن علم نفس التداول، وما هي المشاعر التي يمكن ان تشعر بها في صفقاتك، وكيف يمكنك التغلب عليها وحماية صفقاتك من مشاعرك.

 

هل من المهم أن اهتم بصحتي النفسية والجسدية؟

بالتأكيد تعرف ان الأجابة نعم! ولكننا الآن سنحدث عن الجانب المفيد الذي يمكن ان يؤثر على تداولاتك وصفقاتك والإستثمار الخاص بك. يتطلب التداول الكثير من التركيز واليقظة والعقل الفطن، ولا يمكنك ان تجري تداولات ناجحة وقرارات صحيحة وانت في حالة نفسية او جسدية صعبة. قد يمنعك الخمول والتعب النفسي من الأهتمام بالتفاصيل، أو قراءة التحليلات أو حتى النظر في المؤشرات أو الشموع لتأخذ قرار مبني على دراسة وبعناية.

سوف تكون عرضة لأخطاء مثل عدم إعداد خطة التداول بشكل كامل، أو حساب أحجام صفقاتك بشكل غير صحيح، أو حتى استخدام روافع مالية عالية بدون قصد. أعرف احد المتداولين الذين يمرون بحالة نفسية غير جيدة، قد أعد خُطة ولكنه نسي ان يضع أوامر جني الأرباح ووقف الخسارة، وبالتأكيد تتوقعون ما حدث!

 

نصائح لتحسين الحالة النفسية في التداول

نعم، بالتأكيد هناك الكثير من الحلول، ويمكنك ايضاً إستشارة مختصين في الأمور النفسية، ولكني سأذكر لك بعض الحلول التي ينصح بها الخبراء. قبل ذكر النصائح، فمن المهم أن تفهم نفسك، وما يشعرك بالقلق والخوف وما يشعرك بالسعادة، إن فهم نفسك يمكن ان تشعر بأنه سهل، ولكن في الحقيقة هو ليس كذلك.

واحدة من أهم تلك النصائح، ان تتداول في مكان محايد بعيداً عن المنزل، وذلك لكي يفصل عقلك بشكل تلقائي بين الأمور الشخصية والمهنية، وان لكل مقاماً مقال. حاول أيضاً ان تحل مشاكلك بشكلاً جاد، فقد لا تفلح المسكنات في الكثير من المشاكل، ومحاولة الحل قد تجلعك في حالة أفضل.

المشاعر مُعدية، قد تكون أحد مشاكلك ان الأشخاص الذين يتواجدون حولك، وفي دائرة تعاملاتك هم من ينقلون لك تلك المشاعر السلبية. لا تتواجد إلا مع الأشخاص الذين يرفعون من شأنك ويضيفون قيمة إلى حياتك.

اجعل عقلك يركز على أهداف حياتك بدلاً من إضاعة وقتك في القلق بشأن أشياء خارجة عن إرادتك. اعتني بجسدك، وهو أداة التداول الأكثر أهمية لديك، وسيكون لديك فرصة أفضل لاتخاذ أفضل قرار ممكن لكل صفقة من صفقاتك.

 

أفهم مشاعرك وأدرس نفسك

قد تشعر وأنت تقرأ هذه المقالة، انك قادر بكل ثقة على الحفاظ على هدوئك وسلامك النفسي خلال جلسات التداول، وانك غير مُعرض للخضوع لمشاعرك وانت امام شاشة التداول. ومع ذلك، عندما تفتح الشاشة وتفتح صفقة ما وترى ان السعر يتحرك في الأتجاه الخاطئ، تنقلب الصورة رأساً على عقب، فالحقيقة غير التخيل دائماً، وعليك ان تفهم ذلك.

عندما تواجه قرارات مالية حقيقية، فمن السهل جداً أن تلعب العواطف دوراً. لا يمكننا تجنب عواطفنا، ولكن يمكننا أن نتعلم كيفية التعامل معها. لا يمكن للمتداولين أن يستسلموا لمشاعر الإثارة أو الخوف أو الجشع عند التداول، حيث يمكن أن يتسبب ذلك في أخطاء مكلفة ولا رجعة فيها.

 

هناك بعض المؤشرات التي يمكن ان تجعلك تفهم طبيعة مشاعرك في التداول، ربما تفيدك أكثر ان كانت لديك خبرة فعلية وتعرف ما تمر به أثناء التداول. ومن هذه المؤشرات والدلالات، عند قولك:

  • السوق سوف يرتفع بالتأكيد، لا يوجد خيار آخر: هنا عليك ان تدرك ان لديك ثقة مفرطة.
  • انني خسرت، ولكن لن ابيع، سوف يرتفع السعر مرة آخرى وسأعوض الخسارة: تحيز الخسارة (عدم الأعتراف بالخسارة).
  • يمكن ان يحدث أو لا يحدث: تحيز الحيرة.

 

في الأعلى بعض الأمثلة البسيطة، ولكن هناك الكثير والكثير، مثل مشاعر القلق، والجشع وغيرهم. عليك ان تدون ما تقولة وما تشعر به أثناء التداول، ومحاولة إستنباط ماذا يُعني ذلك، وما الذي يدفعك لهذا التفكير من الأساس.

مشاعر سلبية في التداول

مشاعر سلبية في التداول

هناك العديد من المشاعر السلبية التي يمكنك ان تشعر بها، عليك في البداية إدراك تلك المشاعر، وانها تؤثر عليك. وبعد ذلك، عليك ان تتعلم كيف تتعامل معها بطريقة طبيعية، وعن فهم، وليس إجبار نفسك على شيء لا تقتنع به من الأساس. في التالي، سوف نذكر بعض تلك المشاعر، وكيف يمكنك التعامل معها:

  • مشاعر الخوف

الخوف هو شعور فطري، نولد به، ليساعدنا في حياتنا لنتعامل مع الأخطار المختلفة والتصرف في المواقف الصعبة. الخوف عاطفة ضرورية وأساسية، وقد لا نستطيع ان نوقفها، فنحن بشر. مفتاح النجاح في التداول هو تعلم كيفية إدارة تلك المشاعر. إحدى طرق التغلب على الخوف هي تقليل أحجام الصفقات أو فتح حساب التداول التجريبي حتى يتم تستعيد الثقة وقلل من رهبة التداول. بالإضافة إلى ذلك، من المهم أن تتداول فقط باستخدام الأموال التي يمكنك تحمل خسارتها. في حالة كون التداول هو مصدر دخلك الرئيسي، تأكد من أن لديك القليل من المال الجانبي للطوارئ. بالتأكيد لا تريد أن تجد نفسك في وضع تضطر فيه إلى التداول لدفع فواتيرك.

 

  • مشاعر الغضب

بالتأكيد لن تضحك وانت تشاهد صفقتك الخاسرة مستمرة في الخسارة! مشاعر الضغب، أمراً طبيعي، يحدث يومياً وللكثير من الأسباب التي يمكن ان تجعلنا نغضب، ولكن هل سيجعلك الغضب والأنهيار في حال أفضل؟ بالتأكيد لا! ان الغضب إذا انفجر وزاد عن حدة، يحجب عن نظرك الرؤية، ويجحب عن عقلك أفاق التفكير المستنير، ويجعلك تحاول ان تتخذ اجراءات سريعة بغض النظر عن مدى فاعليتها.

والحل في هذه المشاعر هو إدراك مدى الخسائر المحتملة، مقابل الأرباح المتوقعة، وإتخاذ القرار بعد تفكير وبعد الموافقة على المخاطرة. فإن خسرت، فأنك تعلم من البداية مدى تلك الخسارة، وبالتأكيد لن نذكرك مرة آخرى بوضع أوامر وقف الخسائر لكي تقلل من خسائرك قدر الأمكان. عليك معرفة ان التداول مكسب وخسارة، فكبار المتداولون يخطئون التقدير أيضاً مثلك في الكثير من الأحيان.

 

  • عدم الصبر

لا تنتظر الثراء السريع من الفوركس، لا نقول انه لا يحدث، انه فالحقيقة يحدث ولكن بنسبة ضئيلة جداً، ولكن الغالب في الأمر، انه مربح بقدر مناسب لرأس المال. لا تنتظر ان تودع 500 دولار وتجد نفسك في يومين تركب الفيراري! تحكم في مشاعرك وأصبر، فالصبر كما يُقال في الأمثال الشعبية مفتاح الفرج. وليس الصبر فقط في إنتظار الأرباح والعوائد، ولكن على مستوى الصفقات أيضاً.

فمثلاً عدم الصبر على صفقة معينة ان تأتي بثمارها التي تخطط لها، قد يدفعك الى وقف تلك الصفقة والنظر الى قطاع آخر للأستثمار به. وفي الحالة السابقة يجد المتداول نفسة مشتت بين أسهم مختلفة أو عملات مختلفه، وكان الحل في هذه الحالة هو وضع الخطة والصبر عليها.

يميل المتداولون غير الصبورين إلى اتخاذ قرارات متسرعة بسبب الشعور بالملل في الغالب. وفي أغلب الأحيان، تؤدي مثل هذه القرارات إلى خسائر أكثر من التعويضات، أي ان المتداول في هذه الحالة، يزيد الطينه بله.

 

  • الجشع

التطلع الى المزيد من الربح، بالتأكيد أمراً مفيداً، ولكن زيادة هذا الأمر، يحولك من الطموح الى الجشع. كن حذراً في تداولاتك، فصعود السعر، لا يعني انه سيصعد الى ما لا نهاية، بالتأكيد يجب ان تخطط متى ستخرج من السوق وتأخذ الأرباح بشكل فعّلي. لسوء الحظ، يمكن ان تتحول المكاسب الى خسائر في دقائق، فلا تطمع في المزيد، وتخرج عن نطاق السيناريو الموضوع في الأستراتيجية.

 

  • مشاعر الأنتقام

قد تصيبك رغبة في الأنتقام من السوق عندما تتكبد بعض الخسائر، وانت كنت على يقين انها ستكون ناجحة. يجب ان تعلم انه لا يوجد شيئاً أكيداً 100% في التداول، فجميع السيناريوهات مطروحة على الساحة، والسوق سيأخد اياً منها حسب الواقع.

ان الرغبة في أستعادة بعض الأموال التي خسرتها قد تدفعك وتجر قدميك الى المزيد من الخسارة بسبب القرارات المتسرعة غير المدروسة بدافع الأنتقام والتعويض. عندما تخسر صفقة، يجب ان تتوقف وتسأل نفسك ماذا حدث؟ ولماذا؟ ويجب ان تستعين بالتحليلات او الخبراء لمساعدتك في القرارات عندما تحتاج او تحتار.

 

  • النشوة والسعادة المفرطة

ما أجمل السعادة! ولكن هل فكرت ان السعادة المفرطة، والشعور بأنك على صواب دائماً يمكن ان يدفعك الى اتخاذ قرارات عشوائية؟ نعم، يقول الخبراء ان العديد من المتداولون يخسرون بعد مكاسب متعددة، وذلك لشعورهم بأنهم دائماً على صواب، وانهم من الصعب ان يخسرون بعد كل ذلك المكسب.

لا تجعل الشعور بالثقة والبهجة ينسيك الخطر الحقيقي للسوق وأن أي صفقة تداول يمكن أن تخسر. المفتاح الذي يجب أن تتذكره هنا هو أن التداول هو لعبة احتمالات طويلة المدى، إذا كان لديك ميزة تداول ذات احتمالية عالية، فسوف تجني المال في النهاية على المدى الطويل على افتراض أنك تجري عمليات تداول مبنية على بيانات وتحليلات صحيحة.

 

خطوات لعقلية تداول ناجحة

في التداول لن تجد خلطة سرية، أو كلمة سر لتحقيق النجاح المُطلق، ان سر النجاح الحقيقي هو التعليم والفهم. والتعليم والفهم هنا أقصد بهم التعليم الأكاديمي والفني، وأيضاً فهم الذات وما يحرك مشاعرك وكيف تتخذ القرار.

خطوات لعقلية تداول ناجحة

ان لعقلك قدرة هائلة على التطوير والتغيير، فإن كنت شخصاً تتخذ القرارات بطريقة خاطئة، فمجرد إكتشاف ذلك، يمكنك ان تتطور وتعدل من سلوكك ومتابعة إستراتيجيتك في التداول الناجح. وسنذكر لك العديد من النصائح والخطوات التي يمكنك اتباعها لمزيد من الأنضباط النفسي:

  1. تجنب وضع أهداف ربحية غير واقعية وافهم أن الخسائر جزء من التداول.
  2. التزم بخطة التداول الخاصة بك وتجنب القرارات المتهورة التي تحركها مشاعر مثل الخوف أو الجشع وغيرهم.
  3. التحلي بالصبر وتجنب التسرع في الصفقات.
  4. تنفيذ تقنيات إدارة المخاطر المناسبة، مثل وضع أوامر وقف الخسارة وتحديد أحجام الصفقات على أساس منطقية
  5. تقبل الخسائر كفرص للتعلم وقم بتحليلها لتحديد الأنماط وتحسين استراتيجية التداول الخاصة بك.
  6. قم بتثقيف نفسك باستمرار حول السوق وابق على اطلاع دائم بالأخبار والأحداث الاقتصادية التي قد تؤثر على تداولاتك.
  7. قم بالتداول بناءً على معلومات وبيانات، وليس مجرد التواجد فالسوق وفتح صفقات عشوائية.
  8. تجنب الإرهاق عن طريق أخذ فترات راحة منتظمة من التداول. وهذا يساعد في الحفاظ على التركيز ومنع اتخاذ القرارات العاطفية.
  9. قم بإنشاء خطة تداول محددة جيدًا تحدد أهدافك واستراتيجياتك وقواعد إدارة المخاطر.
  10. تطوير المرونة العاطفية والتحكم من خلال إدارة التوتر وممارسة تقنيات الاسترخاء والحفاظ على نمط حياة صحي.
  11. اطلب التوجيه من المتداولين ذوي الخبرة أو انضم إلى مجتمعات التداول لمشاركة الخبرات واكتساب الأفكار.
  12. تحمل المسؤولية عن قرارات التداول الخاصة بك ونتائجها. تجنب إلقاء اللوم على العوامل الخارجية للخسائر.
  13. افهم أن التداول هو ماراثون، وليس سباق سريع. التركيز على النمو المستمر والتحسين مع مرور الوقت.

 

التجربة أفضل خيار

ان التجربة وإختبار مشاعرك في التداول، يمكن ان يجعلك تفهم نفسك، وتدرك ما يدور في رأسك، وتقوم بحل تلك الأمور لتصل الى أفضل حال وتستمر في التحسن. ولكي تجرب تداول الفوركس بشكل حقيقي 100%، يمكنك ان تفتح حساباً تجريبياً وتتداول وتختبر كل ما تعلمته وما عرفته، وتختبر مشاعرك أيضاً.

إن أكثر ما يميز الحسابات التجريبية في التداول، انها تحاكي الحسابات الحقيقية ولكن بأموال غير حقيقية، ولديك كل المميزات والخيارات التي توجد في الحسابات الحقيقية. لذلك، يمكنك ممارسة أسلوب التداول الخاص بك وتدريب نفسك على التحكم في عقلك وعواطفك. عندما تكون مستعداً للأنطلاق إلى سوق الفوركس الحقيقي، فستكون قد تغلبت بالفعل على أكبر العقبات!

 

الملخص

الصراع الأزلي القديم والحاضر ليومنا هذا أيضاً، هو العقل أم القلب! وبالتأكيد هذا التحدي سيشكل جزءاً من يومك كمتداول فوركس محترف، فمشاعرك يمكن ان تقودك لقرارات قد لا يُحمد عُقباها. لذلك من المهم ان تُدرك مشاعرك وتحتويها وتعرف انها مجرد مشاعر قد تختلف عن الواقع تماماً.

قد تحدثنا عن مشاعر مثل الخوف والقلق والجشع وحتى السعادة وكيف لهم ان يحركوا أصابعك لتوقف صفقة أو لتفتح صفقة متهورة آخرى، وتعلمنا أيضاً كيف يمكننا ان نتغلب على تلك المشاعر. الخبر السار هنا، انك يمكنك ان تتدرب على تعديل سلوك هذه المشاعر وان تجعلها تسير في نفس أتجاه عقلك قدر الإمكان.

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email

Content:

تابعونا على

ابدأ التداول الآن

المنشورات الأخيرة

الرجاء ادخل الإسم الأول

قرأت وفهمت وأوافق على: اتفاقية العملاء (الشروط والأحكام) ، وبيان الإفصاح عن المخاطرة ، وسياسة مكافحة غسل الأموال

الرجاء الموافقة على الشروط والأحكام

بتحديد هذا المربع، أكون قد قبلت: اتفاقية العملاء (الشروط والأحكام) وبيان الإفصاح عن المخاطر وأؤكد أن عمري يزيد عن 18 عاماً
الرجاء الانتظار...

هل ستغادر هذه الصفحة قريباً؟

سجل الآن واحصل على زيادة قدرها 300 دولار استخدم الكود CMT300

تطبق الشروط والأحكام: الحد الأدنى للإيداع 300 دولار | الحد الأعلى للمكافأة 300 دولار